تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

الأمم المتحدة: الألغام والمتفجرات تقتل وتصيب مدنيا كل ساعة، والأطفال في مقدمة الضحايا

A UN team inspects an unexploded  bomb lying on a main road in Khan Younis, Gaza.
© UNOCHA/Themba Linden
A UN team inspects an unexploded bomb lying on a main road in Khan Younis, Gaza.
في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يواجهون خطر الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع.

وأكد غوتيريش في رسالة بالمناسبة الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في إزالة هذه الأسلحة وحماية المدنيين.

من أفغانستان إلى ميانمار، ومن السودان إلى أوكرانيا، وسوريا، والأرض الفلسطينية المحتلة وغيرها، تنتشر هذه الأجهزة الفتاكة في المجتمعات المحلية الريفية والحضرية، فتقتل المدنيين بشكل عشوائي وتسد الطريق أمام الجهود الإنسانية والإنمائية الحيوية، وفقا للأمين العام.

وحتى عندما تصمت المدافع، تتبقى مخلفات الحرب هذه، تتوارى في الحقول وعلى الدروب والطرق وتهدد حياة المدنيين الأبرياء وسبل عيش المجتمعات المحلية.

موظف من دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (أونماس) يفحص صاروخا غير منفجر في مدرسة في خان يونس.
UNMAS

أونماس في طليعة جهود إزالة الألغام

وفي مؤتمر صحفي في نيويورك، اليوم الخميس، أكد مسؤولون في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام(أونماس) أن الألغام الأرضية والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب المتفجرة لا تزال تتسبب في الوفاة والإصابة بشكل يومي، وذلك بعد أكثر من ربع قرن على توقيع اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، المعروفة باسم معاهدة أوتاوا.

وقال ريتشارد بولتر، رئيس قسم التصميم والدعم التشغيلي والرقابة في أونماس إن "معدل الضحايا يبلغ شخصا واحدا في المتوسط كل ساعة، والعديد من الأطفال من بين الضحايا"، مشيرا إلى أن استخدام العبوات الناسفة يدوية الصنع قد توسع، مما يهدد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وأشار إلى أن دائرة أونماس نسقت في عام 2024 أنشطة ذات صلة لـ 12 إدارة ووكالة وبرنامج وصندوق تابع للأمم المتحدة، وقامت بمسح وتطهير المناطق الخطرة، وتطهير الطرق لتسهيل الحركة الآمنة والتجارة، وتدمير عشرات الآلاف من الألغام ومخلفات الحرب، ودعم بعثات الأمم المتحدة والدول المضيفة في إدارة الأسلحة والذخائر.

واختتم حديثه قائلا: " لقد تصرفنا كملاذ أخير في أماكن مثل غزة عندما استمرت الأمم المتحدة في الخدمة وتنفيذ ولايتها الإنسانية".

ليبيا

من جانبها، قالت فاطمة زريق رئيسة برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا، إن ليبيا لا تزال تعاني من مخلفات الحرب. وأضافت أنه بين أيار/مايو 2020 وأوائل عام 2025، تم تسجيل أكثر من 200 حادث أسفر عن أكثر من 300 ضحية، من بينهم 125 قتيلا، والعديد منهم من المدنيين والأطفال.

 زريق – التي تحدثت عبر الفيديو من طرابلس – أشارت إلى أن "هذه الأرقام قد تبدو أقل مقارنة بسياقات أخرى متضررة بشدة مثل سوريا، إلا أنها تظل مقلقة للغاية في ليبيا، حيث يحمل كل حادث هنا وزنا إنسانيا ونفسيا كبيرا". 

وأوضحت أن "التهديدات تتراوح من الألغام المضادة للأفراد والمركبات إلى الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة ومخازن الذخيرة غير الآمنة".

وأكدت زريق أن "تطهير ليبيا (من مخلفات الحرب) ليس مجرد مهمة تقنية، بل هو جهد إنساني وجهد لبناء السلام. يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح واستعادة الثقة وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم".

تم تطهير أكثر من مليون من مخلفات الحرب من المتفجرات وحوالي 54 طناً من ذخائر الأسلحة الصغيرة في ليبيا منذ عام 2011.
UNMASS Libya

نيجيريا

وقال إدوين فيغمان، رئيس برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام في نيجيريا، إن الحرب ضد جماعة بوكو حرام والجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى دخلت عامها السادس عشر، مشيرا إلى أن القتال أدى إلى التلوث بمخلفات الحرب المتفجرة، بما في ذلك الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة.

وأشار فيغمان – الذي تحدث عبر الفيديو – إلى أن أونماس سجلت عام 2024 أعلى عدد من الضحايا المدنيين بسبب مخلفات الحرب المتفجرة منذ عام 2019، حيث بلغ 418 ضحية مدنية في شمال شرق نيجيريا وحدها. وأضاف أن هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 62% مقارنة بأرقام عام 2023.

المستقبل الآمن يبدأ من هنا

تحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام سنويا في الرابع من نيسان/أبريل. وشعار احتفال هذا العام هو "المستقبل الآمن يبدأ من هنا".

وحث الأمين العام جميع الدول التي لم تصدّق بعد على اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد واتفاقية الذخائر العنقودية والاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة ولم تنفذها بعد تنفيذا كاملا على القيام بذلك.

كما حث الدول على التمسك بما ورد في مـيثاق المستقبل الذي اعتُمد في أيلول/سبتمبر من التزامات عالمية تقضي بتقييد أو منع استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، ودعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء تهديد الذخائر المتفجرة.