تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

الأمم المتحدة تدين مقتل 1000 شخص في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار

 في أول أيام العيد، عاملون إنسانيون ينتشلون جثث ثمانية من الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة من الدفاع المدني، وموظف واحد من الأمم المتحدة. قتلوا أثناء عملهم في إنقاذ الأرواح.
© UNOCHA
في أول أيام العيد، عاملون إنسانيون ينتشلون جثث ثمانية من الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة من الدفاع المدني، وموظف واحد من الأمم المتحدة. ق [...]
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن القلق البالغ إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن تصاعد الأعمال العدائية في غزة. وأدان مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، منذ انهيار وقف إطلاق النار.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن أعمال القصف والعمليات البرية الإسرائيلية واسعة النطاق أدت إلى دمار واسع وتشريد أكثر من 100 ألف فلسطيني من رفح خلال اليومين الماضيين فقط، معظمهم نزحوا عدة مرات، ولم يتبقَّ لديهم سوى القليل من ممتلكاتهم.

وأضاف: "يعرب الأمين العام عن صدمته إزاء هجمات الجيش الإسرائيلي على قافلة طبية وطارئة في 23 آذار/مارس، مما أسفر عن مقتل 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة".

وشدد دوجاريك على أنه يتعين على جميع أطراف النزاع حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني والطوارئ في جميع الأوقات واحترام المدنيين وحمايتهم، وفقا لما يقتضيه القانون الدولي الإنساني. وأكد ضرورة وضع حد للحرمان من المساعدات المنقذة للحياة.

وأفاد بأنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 408 من عمال الإغاثة في غزة، منهم 280 عاملا إنسانيا تابعا للأمم المتحدة.

وقال دوجاريك إن الأمين العام يُجل ذكرى جميع العاملين في المجال الإنساني الذين قتلوا في هذا الصراع، ويطالب بإجراء تحقيق كامل وشامل ومستقل في هذه الحوادث.

وجدد الأمين العام إدانته الشديدة لهجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر التي شنتها حماس وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، مشددا على عدم وجود ما يبرر تلك الهجمات الإرهابية، أو العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

وجدد غوتيريش دعوته المُلحة إلى استئناف وقف إطلاق النار فورا، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة.

رفض أي محاولة لتغييرات ديموغرافية أو إقليمية 

وفيما يتعلق بسؤال عن خطط السيطرة على مزيد من الأرض في غزة، قال المتحدث الأممي دوجاريك "يُذكّر الأمين العام أيضا بأن قرار مجلس الأمن رقم 2735 يرفض أي محاولة لإحداث تغييرات ديموغرافية أو إقليمية في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات من شأنها تقليص مساحة القطاع".

وأضاف أن الأمين العام يعرب في هذا الصدد، عن قلقه المتزايد إزاء الخطاب التحريضي الداعي إلى قيام إسرائيل "بالسيطرة على أرض واسعة تُضاف إلى المنطقة الأمنية لدولة إسرائيل".

"حتى الأنقاض أصبحت هدفا"

فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) أعلن أن القوات الإسرائيلية قصفت اليوم الأربعاء مبنى تابعا للوكالة في جباليا شمال القطاع.

وقال في منشور على منصة إكس إن المبنى كان سابقا مركزا صحيا، وكان قد تضرر بشدة في وقت سابق من الحرب. وأضاف: "في غزة، حتى الأنقاض أصبحت هدفا".

وأفاد لازاريني بأن التقارير الأولية تشير إلى أن المنشأة كانت تؤوي أكثر من 700 شخص عندما قُصفت، وأن "من بين القتلى، حسب التقارير، تسعة أطفال، بمن فيهم رضيع عمره أسبوعان"، مشيرا إلى أن العائلات النازحة بقيت في الملجأ بعد تعرضه للقصف لأنه ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه.

وأوضح أنه منذ بدء الحرب، تم تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 300 مبنى تابع للأمم المتحدة، رغم مشاركة إحداثيات هذه المواقع بشكل منتظم مع أطراف النزاع. وقال إن أكثر من 700 شخص قتلوا أثناء سعيهم للحصول على حماية الأمم المتحدة.

وأفاد كذلك بورود تقارير عن استخدام عدد كبير جدا من مباني الأونروا لأغراض عسكرية وقتالية من قبل الجماعات المسلحة الفلسطينية، بما في ذلك حماس، أو من قبل القوات الإسرائيلية.

وقال لازاريني: "إن التجاهل التام لموظفي الأمم المتحدة أو مبانيها أو عملياتها يُعد تحديا صارخا للقانون الدولي. أدعو مجددا إلى إجراء تحقيقات مستقلة لمعرفة ملابسات كل هذه الهجمات والانتهاكات الخطيرة. في غزة، تم تجاوز جميع الخطوط مرارا وتكرارا".

"غزة فخ للموت"

من ناحية أخرى وصف جوناثان ويتال القائم بأعمال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الوضع في قطاع غزة بأنه "حرب بلا حدود"، مشيرا إلى أن "الغارات الجوية تهز القطاع ليلا ونهارا. والقنابل تتساقط بلا توقف، بينما تفيض المستشفيات بالإصابات الجماعية. ووصف ما يجري في القطاع بأنه "حلقة لا نهائية من الدم والألم والموت. غزة فخ موت".

ويتال كان يتحدث – عبر الفيديو – من دير البلح وسط غزة إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وأشار إلى أنه لم يكن متأكدا مما يمكنه قوله ليصف الوضع على الأرض في غزة، ولكنه قرر

Tweet URL

 "عدم تلطيف كلماته"، خاصة بعد تنسيقه لمهمة كشفت عن مقبرة جماعية لعدد من العاملين في المجال الإنساني، الذين قُتلوا في رفح أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح.

وأوضح أن هؤلاء المسعفين القتلى كانوا "لا يزالون يرتدون زيهم الرسمي، ولا يزالون يرتدون القفازات"، وقتلوا أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح. وأضاف أن سيارات الإسعاف الخاصة بهم "تعرضت للقصف واحدة تلو الأخرى أثناء دخولها منطقة كانت القوات الإسرائيلية تتقدم فيها".

وأشار جوناثان ويتال إلى أن المقبرة التي دُفنوا فيها كانت عليها علامة ضوء الطوارئ من أعلى سيارة الإسعاف المحطمة. وقال إن هذا "يرمز إلى النقطة التي وصلنا إليها في غزة. ما يحدث يتحدى اللياقة، ويتحدى الإنسانية، ويتحدى القانون".

أوامر النزوح تغطي 64% من قطاع غزة

ويتال قال إن أوامر النزوح القسري عادت بعد انهيار وقف إطلاق النار قبل أسبوعين، مبينا أن 64% من قطاع غزة أصبح الآن خاضعا لأوامر النزوح القسري أو داخل ما يسمى بـ "المنطقة العازلة".

مرور شهر على منع المساعدات

"لا مكان ولا أحد آمنا"، وفقا للسيد ويتال الذي قال إن زملاءه يخبرونه أنهم "يريدون فقط أن يموتوا مع عائلاتهم وأن أسوأ مخاوفهم هي النجاة بمفردهم".

وأكد ويتال أنه "لا يمكننا أن نقبل بتجريد المدنيين الفلسطينيين من إنسانيتهم إلى درجة أنهم لا يستحقون البقاء على قيد الحياة"، مشيرا إلى مرور شهر على منع دخول الإمدادات إلى غزة.

وردا على أسئلة الصحفيين قال إنه لا يوجد مكان آخر في العالم، على حد علمه، يخضع فيه سكان بأكملهم يبلغ عددهم 2.1 مليون شخص للحصار وتُمنع عنهم كل أشكال المساعدات الإنسانية مع تدمير القطاع التجاري ثم يُتوقع أن يبقوا على قيد الحياة معتمدين بشكل كامل على الإغاثة في قطاع محاصر يتعرض للقصف.

وأضاف أن الأزمة الإنسانية في غزة تخرج عن نطاق السيطرة، وأن جميع المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي أغلقت، وأن أسواق غزة أصبحت ركاما، وأن فرق الإسعاف تُقتل، وأن الناس يعيشون على نظام مساعدات يتعرض للهجوم.

ويتال أكد عدم وجود حلول إنسانية للمشاكل التي تواجهها غزة. وذكر أن هذه الأزمة تحتاج إلى عمل سياسي يبدأ بالمساءلة، مشددا على أن المساعدات لن تعوض عن الإخفاقات السياسية.

"ما يحدث في غزة لن يبقى في غزة"

وحذر ويتال من أن "ما يحدث في غزة لن يبقى هناك". وأضاف: "أعتقد أنه من المهم أن ندرك أن ما يحدث في غزة لن يبقى محصورا فيها. لا يمكننا أن نسمح باستبدال النظام القائم على القواعد بنظام ذي قواعد مختلفة لبعض الناس، ونظام قواعد آخر لأناس آخرين".

وأعرب المسؤول الأممي عن أمله في أن تستخدم الدول الأعضاء نفوذها السياسي والاقتصادي لفرض القانون الدولي، وأن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار يوقف المذبحة ويحرر الرهائن، "وأن يتم النظر إلى الفلسطينيين باعتبارهم بشرا، وأن تنتهي هذه القسوة".