تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: نساء غزة يتحملن العبء الأكبر للحرب، ويبدو أن العالم يقف متفرجا

فلسطينيات يبكين حزنا على فقدان أحد أفراد أسرتهن في مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة.
© UNICEF/Abed Zaqout
Palestinian women mourn the loss of a family member at Al-Nasser Medical Hospital in Khan Younis, southern Gaza.
حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من العواقب الوخيمة لانهيار وقف إطلاق النار الهش على النساء والفتيات في غزة. وسلطت الضوء على "تفاصيل مروعة" للخسائر البشرية خلال ثمانية أيام فقط من تصاعد القتال.

وفي مؤتمر صحفي في جنيف، تحدثت  عبر الفيديو من عـَمان ماريس غيمون الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، وقالت إن الفترة من 18 إلى 25 مارس شهدت مقتل 830 شخصا، منهم 174 امرأة و322 طفلا، وإصابة 1787 آخرين. 

وأشارت إلى أن هذا يعني مقتل 21 امرأة وأكثر من 40 طفلا يوميا، مؤكدة أن "هذا ليس ضررا جانبيا؛ هذه حرب تتحمل فيها النساء والأطفال العبء الأكبر".

وأكدت أن النساء والأطفال يشكلون ما يقرب من 60% من الضحايا في الأحداث الأخيرة، وهو "شهادة مروعة على الطبيعة العشوائية لهذا العنف". ونقلت غيمون عن شركاء الهيئة ونساء وفتيات في غزة مطالبهم بإنهاء الحرب، مشددة على أن الوضع يقتصر على "البقاء على قيد الحياة".

"الموت واحد، سواء في مدينة غزة أو دير البلح"

ونقلت  ماريس غيمون شهادات نساء يرفضن النزوح مجددا، مؤكدات أنه "لا توجد أماكن آمنة على أي حال". ونقلت عن امرأة من دير البلح قولها: "تقول أمي: الموت واحد، سواء في مدينة غزة أو دير البلح... نريد فقط العودة إلى غزة".

كما نقلت عن امرأة أخرى من المعراج قولها: "نشاهد الأخبار بكثافة. توقفت الحياة. لم ننم طوال الليل، إننا مشلولون. لا يمكننا المغادرة. منطقتي مقطوعة. أنا خائفة من التعرض للقصف - يجول بخاطري كل كابوس يمكن تخيله".

نساء وأطفال في غزة يصطفون من أجل الحصول على الغذاء في غزة.
© WFP/Jonathan Dumont

تلاشى الأمل

وأشارت غيمون إلى أن إسرائيل أوقفت دخول المساعدات الإنسانية منذ 2 آذار/مارس، وإلى تجدد القصف الإسرائيلي في 18 آذار/مارس، مما يعرض حياة السكان للخطر. وأكدت أن الهدنة وبرغم أنها كانت قصيرة إلا أنها كانت متنفسا، سمح ببعض الإصلاحات والعودة إلى مدينة غزة.

ومضت قائلة: "خلال ذلكم الوقت، أتيحت لي الفرصة لزيارة بعض المنظمات الشريكة لنا التي كانت تقوم بإصلاح مكاتبها في مدينة غزة بالمواد المتاحة. رأيت جيرانا يتكاتفون لتنظيف بعض الأنقاض في شوارعهم، وسمعت أطفالا يلعبون. التقيت بنساء عبرن عن أملهن الهش في السلام وإعادة بناء حياتهن. رأيت آلاف الأشخاص على الطرق عائدين إلى مدينة غزة".

لكن ماريس غيمون قالت إن "ذاك الأمل قد تلاشى الآن".

لا يزال سكان غزة يتعرضون للتهجير القسري.
© UNRWA

وشددت المسؤولة الأممية على أن "الحرب الشعواء المستمرة منذ 539 يوما ليست مجرد نزاع؛ إنها حرب على النساء - على كرامتهن، وأجسادهن، وبقائهن. لقد جُرِّدت النساء من حقوقهن الأساسية، وأُجبرن على العيش في واقعٍ لا ثبات فيه سوى الفقدان والخسارة".

وأشارت إلى مقتل أكثر من 50 ألف شخص وإصابة أكثر من 110 آلاف.

"العالم يقف متفرجا، ويطبع ما لا ينبغي تطبيعه"

ودعت غيمون إلى حماية حقوق وكرامة سكان غزة، خاصة النساء والفتيات، اللاتي "تحملن العبء الأكبر من هذه الحرب". وأكدت أن "النساء يتقن لإنهاء هذا الكابوس"، لكن "الرعب مستمر، والفظائع تتصاعد، ويبدو أن العالم يقف متفرجا، ويُطبـّع ما لا ينبغي تطبيعه".

واختتمت غيمون حديثها بالتأكيد على ضرورة إنهاء الحرب، وتطبيق القانون الدولي الإنساني، واحترام الأنظمة التي أنشئت لحماية الإنسانية، والمساواة في معاملة جميع البشر.

وانضمت  ماريس غيمون إلى الأمين العام للأمم المتحدة في دعوته إلى احترام وقف إطلاق النار، واستعادة الوصول الإنساني دون عوائق، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن والمحتجزين تعسفيا.