Breadcrumb

ميانمار: مجتمعات بأكملها سويت بالأرض بسبب الزلزال المدمر

وحذر توم فليتشر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية من أن الاستجابة تواجه تحديات كبرى بسبب نقص التمويل والأضرار الجسيمة في البنية التحتية للاتصالات والنقل، مما يُصعّب إيصال المساعدات للمتضررين.
جوليا ريس، نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وصفت الوضع بأنه كارثي، مشيرة إلى أن مجتمعات بأكملها سويت بالأرض، فيما ينام آلاف الأطفال والعائلات في العراء دون مأوى، وسط نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والإمدادات الطبية.
مستشفيات مكتظة ومخاوف من تفشي الأمراض
ويشهد القطاع الصحي في ميانمار ضغطا هائلا مع توافد آلاف الجرحى إلى المستشفيات التي تعاني من نقص في الإمدادات الطبية وانقطاع الكهرباء والمياه، وفقا لما أكده فرناندو ثوشارا ممثل منظمة الصحة العالمية في البلاد.
وأضاف ثوشارا أن انعدام المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي قد يؤدي إلى تفشي الأمراض المعدية مثل الكوليرا، حمى الضنك، التهاب الكبد، والملاريا، محذرا من أزمة صحية محتملة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
جهود دولية لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض
وتعمل فرق البحث والإنقاذ المحلية، بدعم من وحدات دولية من الصين، الهند، روسيا، تايلاند، وبنغلاديش، على تكثيف جهودها للوصول إلى الناجين تحت الأنقاض، خاصة في مناطق ماندالاي وساغينغ والعاصمة ناي بي تاو، التي لا تزال تعاني من الهزات الارتدادية.
يأتي هذا الزلزال في وقت تعاني فيه ميانمار من أزمة إنسانية حادة، حيث أشار بابار بلوش المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن المناطق المتضررة كانت تستضيف بالفعل 1.6 مليون نازح نتيجة الصراع المستمر منذ انقلاب 2021.
من جانبه، أكد ماركولويجي كورسي القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في ميانمار أن الكارثة زادت من معاناة 20 مليون شخص كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل الزلزال، فيما يعاني أكثر من 15 مليون شخص من الجوع.
حاجة ملحة لمزيد من التمويل
ووجه توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، نداءً عاجلا لتوفير التمويل اللازم لجهود الإغاثة، مشيرا إلى أن صندوق الاستجابة للطوارئ خصص خمسة ملايين دولار أمريكي، لكنه شدد على أن المساعدات الحالية غير كافية.
وأضاف: "يجب أن نضمن وصولا آمنا وغير مقيد للمساعدات، وعلى جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين".