Breadcrumb

من بنغلاديش، الأمين العام يدعو إلى تفادي أزمة إنسانية عميقة قد تطال اللاجئين الروهينجا بسبب نقص التمويل

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مستشار الشؤون الخارجية في الحكومة المؤقتة، توحيد حسين اليوم السبت في عاصمة بنغلاديش، دكا، حيث قال السيد غوتيريش إن التخفيضات المعلنة في المساعدات المالية تُعرّض الاستجابة الإنسانية في عام 2025 لأزمة اللاجئين الروهينجا لخطر عدم الحصول إلا على 40 في المائة فقط من الموارد التي كانت متاحة العام الماضي. وقال إن هذا ستكون له عواقب وخيمة، بدءا من "التخفيض الحاد في الحصص الغذائية"، وشدد على أن مزيدا من التمويل "ضروري للغاية لضمان الحد الأدنى من الدعم للروهينجا في بنغلاديش".
ويوجد في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش حوالي مليون لاجئ من الروهينجا الذين اضطروا إلى الفرار من ميانمار بسبب أعمال العنف.
اختار الأمين العام بنغلاديش لإجراء زيارته التضامنية السنوية خلال شهر رمضان المبارك، حيث يقضي وقتا مع مجتمعات مسلمة تعيش ظروفا صعبة لتسليط الضوء العالمي على محنتهم.
وقال إن صيامه وإفطاره مع المجتمعات البنغلاديشية المستضيفة والروهينجا "دليل على احترامي العميق للدين والثقافة الذين يمثلونهما".
وقال: "قمت بزيارة مؤثرة للغاية إلى كوكس بازار يوم أمس. يذكرنا رمضان بالقيم العالمية التي تربط البشرية: الرحمة والتعاطف والكرم. وبنغلاديش رمز حي لهذه القيم من خلال التزامكم بالسلام والتنمية والإغاثة الإنسانية".
وقال السيد غوتيريش إن بنغلاديش من بين أكبر المساهمين في عمليات حفظ السلام الأممية، وإن "كرمها الاستثنائي" في الاستجابة لأزمة الروهينجا هو دليل على الروح الإنسانية القوية التي تتمتع بها.
وأوضح قائلا: "لسنوات، استضاف شعب هذه الأمة، وخاصة مجتمعات كوكس بازار، أكثر من مليون لاجئ فروا من العنف والاضطهاد. ومن خلال توفير الملاذ الآمن للاجئي الروهينجا، أظهرت بنغلاديش تضامنها وكرامتها الإنسانية، وغالبا ما كان ذلك بتكلفة اجتماعية وبيئية واقتصادية كبيرة. يجب على العالم ألا يعتبر هذا الكرم أمرا مسلما به. سأواصل حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولية أكبر وتقديم الدعم المالي والسياسي اللازم لكل من اللاجئين ومجتمعاتهم المضيفة".
وأعرب الأمين العام عن التزام الأمم المتحدة الكامل بالعمل مع بنغلاديش وغيرها من الجهات لإيجاد حل دائم لأزمة الروهينجا يُمكّنهم من العودة الآمنة والطوعية والكريمة والمستدامة إلى ميانمار. إلا أنه أشار إلى أن الوضع هناك آخذ في التدهور، إذ يتسبب تصاعد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد في سقوط ضحايا مدنيين ويؤدي إلى النزوح الداخلي وعبر الحدود.
ودعا السيد غوتيريش جميع الأطراف في ميانمار إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين وفقا للقانون الدولي الإنساني، ومنع مزيد من التحريض على التوتر الطائفي والعنف، "مما يمهد الطريق لترسيخ الديمقراطية وتهيئة الظروف لعودة كريمة لمجتمع الروهينجا".