Breadcrumb

الكونغو الديمقراطية: قلق بشأن سلامة نحو 130 مريضا تم اختطافهم من مستشفيين في غوما

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان اليوم الاثنين إن مقاتلي المجموعة المدعومة من رواندا هاجموا مستشفى سي بي سي إيه ندوشو ومستشفى هيل أفريكا، وأخذوا 116 مريضا من المستشفى الأول و15 آخرين من الثاني، بزعم أنهم جنود في جيش الكونغو الديمقراطية أو أعضاء في ميليشيا وازاليندو الموالية للحكومة.
وأضافت شامداساني أنه من المحزن للغاية أن تقوم حركة 23 مارس باختطاف المرضى من أسرة المستشفيات في مداهمات منسقة واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معلنة.
وشددت على أنه ينبغي على الحركة الإفراج عنهم فورا وإعادتهم إلى المستشفى حتى يتمكنوا من مواصلة العلاج الطبي، وأن تتخذ خطوات سريعة وملموسة لضمان وضع حد لمثل هذه المداهمات التعسفية والمسيئة.
وذكرت بأنه بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يجب على جميع الأطراف في الصراع الدائر احترامه، ينبغي أن يتمكن الجرحى والمرضى من تلقي الرعاية الطبية والاهتمام الذي يحتاجون إليه، ويجب احترام المستشفيات وحمايتها في جميع الظروف، بما في ذلك الامتناع عن التدخل في عملها.
تحويل المدارس إلى معسكرات
بدوره، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه لا يزال يشعر بقلق عميق إزاء تزايد انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحوادث التي تؤثر على المرافق الصحية والمدارس، في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشار المكتب إلى المداهمات التي تعرض لها المستشفيان في غوما بشمال كيفو، إلى جانب ما ذكرته السلطات المحلية في جنوب كيفو بأن أربع مدارس في إقليم فيزي، على بعد حوالي 250 كيلومترا جنوب بوكافو، تم تحويلها مؤخرا إلى معسكرات عسكرية، مما أدى إلى تعطيل التعليم لأكثر من 2000 طالب.
وقال مكتب أوتشا كذلك إن الشركاء الإنسانيين أفادوا بأن أعدادا كبيرة من الناس ما زالوا في حالة تنقل في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مضيفا أن الاشتباكات المستمرة في منطقة مويسو في شمال كيفو، على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال غرب غوما، تجبر مزيدا من الناس على الفرار من منازلهم، على الرغم من عدم توفر التقديرات حتى الآن.
نزوح وعودة
وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنه في الأسبوع الماضي، أدى القتال في إقليم فيزي في جنوب كيفو إلى نزوح ما يقرب من 11,000 شخص.
وأضاف أنه في المناطق التي هدأت فيها أعمال العنف إلى حد ما، بدأ النازحون في العودة، حيث عاد حوالي 17,000 شخص مؤخرا إلى منطقة كاروبا في شمال كيفو، على بعد حوالي 40 كيلومترا شمال غرب غوما. ومنذ أواخر كانون الثاني/يناير، عاد ما يقرب من 90,000 شخص إلى هذه المنطقة على الرغم من الظروف المزرية، بما في ذلك عدم وجود مياه شرب نظيفة تقريبا.
وذكر المكتب أن الاستجابة الإنسانية في المناطق المحيطة بغوما بدأت في الانتعاش مرة أخرى، مع توفير الأدوية للمرافق الصحية، مضيفا أنه في يوم الجمعة، بدأ برنامج الأغذية العالمي في توزيع الغذاء على 200,000 شخص في المناطق المحيطة، كما يجري تنفيذ خطط لاستعادة إمدادات المياه.
من جانبها، قالت منظمة اليونيسف إنها بالتعاون مع شركائها توفر إمدادات المياه النظيفة إلى 700,000 شخص يوميا - بما في ذلك 364,000 طفل - في غوما. ونبهت إلى أن العديد من الناس ما زالوا يعتمدون على الإمدادات غير المعالجة مباشرة من بحيرة كيفو، وهو أمر محفوف بالمخاطر.
وأنشأت المنظمة وشركاؤها أكثر من 50 موقعا للكلور على طول الساحل لمعالجة مياه البحيرة، لتزويد 56,000 شخص يوميا في محاولة للحد من انتشار تفشي الكوليرا.