Breadcrumb

شهر رمضان في غزة: قلوب مثقلة بحكايات الفقد والألم

يأتي رمضان هذا العام والكثير من أهالي القطاع يقيمون إما في الشوارع بلا مأوى أو في خيام صغيرة الأمر الذي يحول دون إمكانية إقامة الشعائر الرمضانية التي درجوا على إقامتها مع كل رمضان مثل الإفطارات الجماعية.
مراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة زار عددا من أهالي غزة ونقل لنا مشاعرهم وأحاسيسهم بهذه المناسبة.

رمضان بطعم الكآبة
عبد الله جربوع، أحد سكان غزة، يصف لنا كيف أن رمضان في ظل الحرب ليس مجرد شهر من الصيام، بل هو رحلة في أتون المعاناة، حيث تتلاشى ملامح الفرح، وتتجلى صور الفقد والألم. ويضيف:
"كئيب للغاية هو شهر رمضان خلال الحرب. إنه يختلف عن رمضان خلال الحروب السابقة. يأتي شهر رمضان وهناك أناس مفقودون وآخرون ميتون، وأناس تدمرت منازلهم. وأناس يقيمون في الشوارع بلا مأوى. يكاد قلبي ينفطر حزنا".

رمضان برائحة الحريق
متجولا بين أنقاض منزله، يصف عبد الله جربوع كيف تحولت ليالي الشهر الفضيل من لم شمل للعائلة إلى تشتت في الخيام، وكيف أن الفرحة غابت لتحل مكانها رائحة الحريق:
"هذا منزل العائلة الذي كنا نتجمع فيه خلال شهر رمضان. اليوم جاء رمضان وليس هناك تجمعا، وكل واحد منا في خيمة - بعضنا في الشرق وبعضنا في الغرب. مثلما ترون لا يوجد منزل. فهو مدمر ووضعه مأساوي لأبعد الحدود. وليس بإمكاننا إقامة إفطار للعائلة. الأمر لا يخصنا وحدنا وإنما الجميع على هذا الحال. نستقبل شهر رمضان في منزلنا المحترق والآيل للسقوط".

فراق الأحبة
وبالمثل، يؤكد إبراهيم الغندور، أحد سكان غزة غياب أي روح رمضانية في القطاع ويقول:
"لا يوجد أي شيء. لا نمط للحياة ولا نمط لاستقبال رمضان. رمضان ليس جيدا. لقد فرقوا بين الأحبة. وفقد الناس أعز أحبابهم. لا يوجد أي مظهر من مظاهر الفرح كي يشعر به الناس. تدمرت المنازل. ماذا يعني رمضان بعد كل هذا؟ إن يماثل عام الحزن الذي مر على الصحابة".

نقص في السيولة المادية والغذاء
محمد النذر، صاحب متجر متنقل أقيم داخل خيمة، يصف لأخبار الأمم المتحدة التغيرات الصارخة التي طرأت على رمضان هذا العام فيقول:
"تختلف هذه السنة عن سابقاتها نسبة للحرب وما سببته لنا من جراح. السوق يفتقد لأغراض كثيرة من الأكل والطعام. ويعاني الناس من أوضاع صعبة وقلة في السيولة المادية ونقص في الأكل والشرب. لا توجد بيوت وأغلب الناس يقيمون إما في الشوارع أو الخيام أو الملاجئ".