تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

اليونيسيف: أطفال لبنان بحاجة إلى دعم عاجل للتعافي وإعادة بناء حياتهم في أعقاب الحرب المدمرة

طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يتجول بين أنقاض المنازل في جنوب لبنان.
© UNICEF/Diego Ibarra Sánchez
طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يتجول بين أنقاض المنازل في جنوب لبنان.
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن الحرب الأخيرة في لبنان ألحقت ندوبا "جسدية وعاطفية" بالأطفال في جميع أنحاء البلاد، فيما لا تزال تؤثر على حياتهم حتى بعد وقف إطلاق النار.

وقال ممثل اليونيسيف في لبنان أخيل آير إن الحرب "أحدثت خسائر فادحة للأطفال، وأثرت على كل جانب من جوانب حياتهم تقريبا - صحتهم وتعليمهم وعلى مستقبلهم في نهاية المطاف". وأضاف أن أطفال لبنان بحاجة إلى دعم عاجل "للتعافي وإعادة بناء حياتهم والبقاء على قيد الحياة من التأثيرات الدائمة لهذه الأزمة".

في استطلاع أجرته اليونيسيف في كانون الثاني/يناير، قال 72 في المائة من مقدمي الرعاية إن أطفالهم كانوا قلقين أو متوترين أثناء الحرب. وبينما قال 8 من كل 10 منهم إنهم لاحظوا بعض التحسن في الصحة العقلية لأطفالهم منذ وقف إطلاق النار، أكدت اليونيسيف أن أولئك الذين تحملوا فترات طويلة من الإجهاد الصادم قد يواجهون عواقب صحية ونفسية مدى الحياة.

ماذا جاء في التقييم؟

كشف التقييم أيضا عن صورة مقلقة لتغذية الأطفال، وخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع، والتي استهدفتها الغارات الجوية الإسرائيلية مرارا وتكرارا. ويعاني ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الثانية في المحافظتين من "فقر غذائي شديد" - مما يعني أنهم يستهلكون اثنين أو أقل من ثماني مجموعات غذائية رئيسية. 

بالإضافة إلى ذلك، فإن ما يقرب من نصف الأطفال دون سن 18 عاما في البقاع وأكثر من ثلثهم في بعلبك الهرمل إما لم يأكلوا أو تناولوا وجبة واحدة فقط في اليوم الذي سبق إجراء التقييم.

كما أدى الصراع إلى تفاقم الوضع التعليمي الصعب في لبنان، حيث كان أكثر من نصف مليون طفل خارج المدرسة بالفعل بعد سنوات من الاضطراب الاقتصادي وإضرابات المعلمين وتأثير جائحة كوفيد-19.

حتى مع وقف إطلاق النار، لا يزال أكثر من 25 في المائة من الأطفال خارج المدرسة، حيث لا يستطيع العديد من الأطفال الالتحاق بالمدرسة بسبب عدم قدرة أسرهم على تحمل التكاليف.

وأظهر التقييم أيضا أن 45 في المائة من الأسر اضطرت إلى خفض الإنفاق على الصحة، و30 في المائة على التعليم لتوفير الضروريات الأساسية. كما تفتقر العديد من الأسر إلى الضروريات الأساسية، بما في ذلك مياه الشرب والأدوية ومصادر التدفئة لفصل الشتاء.

دعم جهود التعافي

وفي هذا السياق، قال السيد آير: "تقدم هذه البيانات دليلا لا يمكن إنكاره على الحاجة الملحة إلى التحرك الآن. يجب أن يتلقى لبنان المساعدة التي يحتاجها لاستعادة البنية التحتية والخدمات الحيوية، وضمان مستقبل يتطلع إليه الأطفال. في هذه اللحظة الهشة والحاسمة في تاريخ لبنان، لا يمكننا أن نتحمل الانتظار. ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بشروط وقف إطلاق النار والعمل مع المجتمع الدولي للحفاظ على السلام وضمان مستقبل أكثر إشراقا للأطفال، وندعو الحكومة الجديدة في البلاد إلى وضع حقوق الأطفال واحتياجاتهم على رأس أجندة الإصلاح والتعافي".

وأكدت اليونيسف أنها ملتزمة بمواصلة دعم جهود التعافي وإعادة البناء من الآثار المدمرة للحرب، فضلا عن سنوات الاضطرابات السياسية والاقتصادية. ودعت المجتمع الدولي إلى دعم أطفال لبنان والمساهمة في نداء عام 2025 لجمع 658.2 مليون دولار لتقديم المساعدات المنقذة للحياة إلى 2.4 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.