Breadcrumb

تورك: عقوبة الإعدام تتنافى مع كرامة الإنسان ولا ينبغي أن يكون لها مكان في القرن الحادي والعشرين

خلال اجتماع المجلس حول مساهمة القضاء في تعزيز حقوق الإنسان ومسألة عقوبة الإعدام، قال تورك "بينما يزعم عدد من البلدان أنها تقع ضمن سيادتها الوطنية، من وجهة نظري، فهي غير متوافقة مع كرامة الإنسان والحق في الحياة".
وقال إن 1153 عملية إعدام حدثت في 16 دولة في عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 31 في المائة عن العام السابق. ولا يشمل هذا الإحصاء عدد الإعدامات التي نفذت في الصين، "حيث يوجد نقص في المعلومات والإحصاءات الشفافة حول عقوبة الإعدام"، وفقا للمفوض السامي.
ودعا السلطات الصينية إلى تغيير هذه السياسة "والانضمام إلى الاتجاه نحو إلغاء عقوبة الإعدام". كما ذكر أن أكثر الدول التي قامت بتنفيذ العقوبة على مدى السنوات الأخيرة تشمل إيران والمملكة العربية السعودية والصومال والولايات المتحدة.
ورغم أن الجرائم المتعلقة بالمخدرات لا تلبي مبرر "أخطر الجرائم" للإعدام بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، إلا أنها تمثل أكثر من 40 في المائة من عمليات الإعدام في عام 2023 - وهو أعلى رقم منذ عام 2016.
وأوضح السيد تورك: "لقد ارتفعت هذه النسبة بشكل حاد أيضا على مدى العامين الماضيين، وقد حدثت جميع عمليات الإعدام هذه تقريبا في جمهورية إيران الإسلامية".
الجنوب العالمي يقود الطريق
وفي تطورات أكثر إيجابية وعلى الرغم من الارتفاع العالمي في عمليات الإعدام، فإن عددا متزايدا من البلدان تلغي هذه الممارسة – مدفوعة بدول الجنوب العالمي.
وقال تورك إن 113 دولة ألغت عقوبة الإعدام تماما. ويشمل ذلك زيمبابوي - حيث وافق الرئيس إيمرسون منانجاجوا على قانون ينهي عمليات الإعدام في نهاية عام 2024 - إلى جانب 26 دولة أخرى في أفريقيا.
وأشار المفوض السامي إلى أن 129 دولة أيدت قرار الجمعية العامة في كانون الأول/ ديسمبر بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام. وأضاف: "ولكن في مواجهة هذا التقدم الواضح نحو أشكال أكثر إنسانية من العدالة الجنائية، فإن القلة من البلدان التي تواصل فرض وتنفيذ عقوبة الإعدام تنفذ مزيدا من عمليات الإعدام".

دور القضاء
وشدد المفوض السامي على دور القضاء في الحد من عدد أحكام الإعدام وضمان فرضها فقط على الجرائم الأكثر خطورة. وقال إنه في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام بعد، "تلعب السلطة القضائية دورا أساسيا في ضمان عدم تطبيقها بطريقة تعسفية، وخاصة على الأشخاص الذين لم تثبت إدانتهم بشكل لا يدع مجالا للشك المعقول".
ودعا الحكومات إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب الإدانات الخاطئة في قضايا عقوبة الإعدام، ومراجعة الحواجز الإجرائية أمام إعادة النظر في الإدانات، وإعادة النظر في القضايا على أساس أدلة جديدة.
عقوبة لا تخدم الضحية
وقال تورك إن مكتبه يعمل في جميع أنحاء العالم للحد من استخدام عقوبة الإعدام وإنهائها. وحث البلدان على التحرك نحو القضاء التام على عقوبة الإعدام، أو فرض وقف مؤقت على ممارستها، أو ضمان استخدامها فقط في الجرائم الأكثر خطورة التي تنطوي على القتل العمد.
وقال: "إن عقوبة الإعدام لا تفعل الكثير لخدمة الضحايا أو ردع الجريمة. وحتى أفضل العمليات القضائية تنطوي على خطر إساءة تطبيق العدالة. وفي حالة استخدام عقوبة الإعدام، يمكن أن تؤدي هذه الإساءة إلى قتل شخص بريء. هذا ثمن باهظ للغاية لإعادة فرض عقوبة غير فعالة توحش ممارسيها والأنظمة القضائية والمجتمعات".