تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

اليونيسيف: الأطفال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يواجهون العنف الجنسي بمستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة

أعربت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل عن قلقها العميق إزاء تأثير العنف المتزايد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على الأطفال والأسر، ودعت أطراف الصراع إلى وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال ومنعها على الفور.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، أشارت السيدة راسل إلى تقارير مروعة عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال من قبل أطراف الصراع في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، "بما في ذلك الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي بمستويات تفوق أي شيء رأيناه في السنوات الأخيرة".

وكان شركاء اليونيسيف قد أفادوا بزيادة بمقدار خمسة أضعاف في حالات الاغتصاب التي عولجت في 42 منشأة صحية في أسبوع واحد فقط، وكان 30 في المائة منهم من الأطفال.

وقالت المديرة التنفيذية إنه من المرجح أن يكون عدد الضحايا أعلى بكثير بسبب تردد الناجين في الإبلاغ. وأضافت: "لقد نفدت لدى شركائنا الأدوية المستخدمة في تقليل خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بعد الاعتداء الجنسي. وروت إحدى الأمهات لموظفينا كيف تعرضت بناتها الست، أصغرهن تبلغ من العمر 12 عاما فقط، للاغتصاب المنهجي من قبل رجال مسلحين أثناء البحث عن الطعام".

في خضم فوضى الحرب والنزوح، انفصل مئات الأطفال عن عائلاتهم، مما عرضهم لمخاطر متزايدة من العنف الجنسي والاختطاف والتجنيد والاستخدام من قبل الجماعات المسلحة. وفي الأسبوعين الماضيين فقط، تم التعرف على أكثر من 1100 طفل غير مصحوبين بذويهم في شمال وجنوب كيفو، مع استمرار ارتفاع الأعداد.

وقالت اليونيسف إن موظفيها يعملون بشكل عاجل لتسجيل الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم، ووضعهم مع أسر حاضنة مؤقتة، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية والنفسية الاجتماعية الأساسية.

وشددت السيدة راسل على أن تجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة كان في ازدياد بالفعل في المنطقة حتى قبل تكثيف الأزمة مؤخرا. وقالت: "الآن، مع دعوة أطراف الصراع إلى تعبئة المقاتلين اليافعين، من المرجح أن تتسارع معدلات التجنيد. وتشير التقارير إلى أن الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما يتم تجنيدهم أو إجبارهم على الانضمام إلى الجماعات المسلحة".

وقالت المديرة التنفيذية إن العاملين في المجال الإنساني يجب أن يتمتعوا بوصول آمن ودون عوائق للوصول إلى جميع الأطفال والأسر المحتاجة أينما كانوا، ودعت أطراف الصراع إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المدنيين والبنية الأساسية الحيوية لبقائهم بما يتماشى مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.

كما جددت دعوة اليونيسف إلى زيادة الجهود الدبلوماسية لإنهاء التصعيد العسكري، والتوصل إلى حل سياسي دائم للعنف، "حتى يتمكن أطفال البلاد من العيش في سلام".