Breadcrumb

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية

وفي مؤتمر صحفي في جنيف، قالت المتحدثة باسم المفوضية يوجين بيون إن الناس في شرقي البلاد يفرون إلى مناطق "لا يمكن للمساعدات الإنسانية الوصول إليها بسبب انعدام الأمن".
يأتي هذا التطور بعد يوم من تحذير منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في البلاد برونو لوماركي من أن نقص الطرق الإنسانية يهدد عملية المساعدات في المنطقة.
وقالت السيدة بيون إن أكثر من نصف منظمات الإغاثة في إقليم جنوب كيفو التي تقدم الدعم الحاسم لضحايا العنف الجنسي "تفيد بعدم قدرتها على الوصول إلى المحتاجين بسبب انعدام الأمن والنزوح المستمر"، وشددت على أن "تدمير المرافق الصحية، بما في ذلك المشارح، والمستشفيات المكتظة يزيد من خطر انتشار الأمراض المعدية، بما في ذلك الكوليرا والملاريا والحصبة".
وسلطت المتحدثة باسم المفوضية الضوء على "القصف المدفعي العنيف والنهب" اللذين دمرا 70 ألف ملجأ طارئ حول غوما ومينوفا في إقليمي شمال وجنوب كيفو، مما ترك نحو 350 ألف نازح داخلي "مرة أخرى بدون سقوف فوق رؤوسهم".
وقالت السيدة بيون إنه في حين حاول نحو 100 ألف نازح العودة إلى مناطقهم الأصلية، حيث قوبلوا بأضرار في منازلهم ونقص في الخدمات الأساسية، فإن العديد منهم ما زالوا عالقين. وقالت إن الذخائر غير المنفجرة المتبقية من القتال تشكل عقبة أخرى أمام عودتهم الآمنة، وحذرت السيدة احتمال نزوح العائدين مجددا.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية إن معظم مواقع النازحين البالغ عددها 28 موقعا حول غوما قد دمرت الآن، مؤكدة قلق الوكالة الأممية فيما يتعلق بوصول المساعدات بعدما تم قطع الطريق من غوما، عاصمة شمال كيفو، إلى بوكافو، عاصمة جنوب كيفو.
وأشارت السيدة بيون أيضا إلى أن المطار في غوما "لا يزال لا يعمل للمساعدات الإنسانية"، وأضافت: "منذ انتشار العنف إلى جنوب كيفو، فإن خط الإمداد هذا هو مصدر قلقنا الأكبر".
مع تقدم المتمردين نحو بوكافو، أعرب السيد لوماركيس من الأمم المتحدة يوم الخميس عن قلقه بشأن مصير المطار الرئيسي في جنوب كيفو على بعد حوالي 20 ميلا من المدينة، والذي كان حتى وقت قريب "شريان الحياة الرئيسي" لإدخال العاملين في المجال الإنساني.
خطر جردي القردة
من جهته سلط المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير الضوء على التأثير الكبير للأعمال العدائية على الاستجابة لجردي القردة، "خاصة في غوما والمنطقة المجاورة" مع انتشار القتال جنوبا.
وشدد على أن جمهورية الكونغو الديمقراطية هي "البلد الأكثر تضررا" بهذا المرض، حيث تعد كيفو مركز تفشي سلالة 1 ب شديدة العدوى.
ونظرا للانتشار السريع لسلالة 1 ب، تحركت منظمة الصحة العالمية في آب/أغسطس من العام الماضي لإعلان جردي القردة "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا" للمرة الثانية بعد تفشي الفيروس في عام 2022.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه قبل أعمال العنف الأخيرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت حالات جردي القردة مستقرة، لكن القتال الأخير أجبر المرضى على الفرار من مراكز العلاج، مما زاد من مخاطر انتقال العدوى.
وقال السيد ليندماير "من بين 143 مريضا تم التأكد من إصابتهم بجدري القردة في وحدات العزل في غوما وما حولها، فر 128 منهم خوفا على حياتهم"، مؤكدا أن 15 مريضا فقط ما زالوا في العزل. وقال إن هذا "أمر خطير بالطبع على الجميع في المنطقة".
وأضاف السيد ليندماير أن بعض المرافق الصحية في المنطقة تعرضت للنهب، وفر العاملون الصحيون، ولم يتمكن الناس من الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب الوضع الأمني.