Breadcrumb

مدير عام منظمة الصحة العالمية يأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في قرار الانسحاب ويرحب بالحوار البناء

وقال الدكتور تيدروس في كلمته في افتتاح الدورة السادسة والخمسين بعد المائة للمجلس التنفيذي للمنظمة اليوم الاثنين: "نأمل أن تعيد الولايات المتحدة النظر في القرار. ونرحب بالحوار البناء للحفاظ على العلاقة التاريخية بين منظمة الصحة العالمية والولايات المتحدة وتعزيزها والتي ساعدت في تحقيق تأثيرات كبيرة مثل القضاء على الجدري".
ورد المسؤول الأممي على الأسباب الأربعة التي أعطاها الأمر التنفيذي لقرار الانسحاب من المنظمة، أولها أن منظمة الصحة العالمية "فشلت في تبني الإصلاحات المطلوبة بشكل عاجل".
وردا على هذا قال الدكتور تيدروس: " نفذت منظمة الصحة العالمية على مدار السنوات السبع الماضية، وتحت إشراف الدول الأعضاء وإدارتها، الإصلاحات الأعمق والأوسع نطاقا في تاريخ المنظمة". وأشار إلى أنهم قاموا بتنفيذ 85 من الإصلاحات الـ 97 المقترحة في خطة التنفيذ للأمانة العامة بشأن الإصلاح.
وقال الدكتور تيدروس: "التغيير هو أمر ثابت بالنسبة لنا. نؤمن بالتحسين المستمر، ونرحب باقتراحات من الولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء حول كيفية خدمتكم وشعوب العالم بشكل أفضل".
التعامل مع الأزمات الصحية
وبالنسبة للسبب الثاني الذي ورد في الأمر التنفيذي وهو أن منظمة الصحة العالمية "تطلب مدفوعات غير عادلة من الولايات المتحدة، لا تتناسب مع ما تساهم به البلدان الأخرى"، قال الدكتور تيدروس إن الدول الأعضاء تفهم كيف يتم حساب الاشتراكات المقررة، وأن بعض البلدان تختار تقديم مساهمات طوعية أعلى من غيرها.
وأضاف: "إن معالجة الخلل بين الاشتراكات المقررة والمساهمات الطوعية، والحد من اعتماد منظمة الصحة العالمية المفرط على حفنة من المانحين التقليديين، كان أحد المجالات الرئيسية لتحولنا".
وعما زعمه الأمر التنفيذي بشأن "سوء تعامل المنظمة مع جائحة كوفيد-19 والأزمات الصحية العالمية الأخرى"، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه منذ اللحظة التي التقطت فيها المنظمة أولى إشارات الالتهاب الرئوي الفيروسي في ووهان، "طلبنا مزيدا من المعلومات، وقمنا بتنشيط نظام إدارة الحوادث الطارئة لدينا، وتنبيه العالم، وعقدنا اجتماعا للخبراء العالميين، ونشرنا إرشادات شاملة للدول حول كيفية حماية سكانها وأنظمتها الصحية، كل ذلك قبل الإبلاغ عن أول حالة وفاة من هذا المرض الجديد في الصين في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير 2020".
وأشار إلى أنه كانت هناك مراجعات مستقلة متعددة للاستجابة العالمية لكوفيد-19، مع أكثر من 300 توصية لمعالجة التحديات أو نقاط الضعف، مضيفا: "استجابة لتلك التوصيات، اتخذت منظمة الصحة العالمية ودولنا الأعضاء العديد من الخطوات لتعزيز الأمن الصحي العالمي".
منظمة محايدة
وعما نص عليه الأمر التنفيذي الأمريكي بشأن أن منظمة الصحة العالمية "غير قادرة على إثبات استقلالها عن النفوذ السياسي غير المناسب" للدول الأعضاء، قال الدكتور تيدروس: "باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة، فإن منظمة الصحة العالمية محايدة وتوجد لخدمة جميع البلدان وجميع الشعوب".
وأشار إلى أن الدول الأعضاء تطلب من المنظمة أشياء كثيرة، والتي بدورها تحاول المساعدة دائما بقدر ما تستطيع. لكنه أضاف: "لكن عندما لا يكون ما يطلبونه مدعوما بأدلة علمية، أو يتعارض مع مهمتنا لدعم الصحة العالمية، فإننا نقول: لا، بأدب. وقد رأيتموني أفعل ذلك مرات عديدة".
ونبه إلى أنه حتى قبل الإعلان الأمريكي، كانت منظمة الصحة العالمية تواجه عجزا بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها العديد من البلدان. وأضاف أن الإعلان الأمريكي جعل الوضع أكثر حدة، وتم الإعلان عن مجموعة من التدابير التي ستسري فورا لحماية عمل المنظمة وقوتها العاملة إلى أقصى حد ممكن.