تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Help improve our website by taking this short survey

أفغانستان: تقارير موثوقة تفيد بمقتل عشرات المدنيين في غارات جوية باكستانية

فتاة صغيرة تحتمي من البرد في مخيم للنازحين في أفغانستان.
© UNOCHA/Christophe Verhellen
فتاة صغيرة تحتمي من البرد في مخيم للنازحين في أفغانستان.
قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إنها تلقت تقارير موثوقة تفيد بمقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في غارات جوية شنتها القوات العسكرية الباكستانية على ولاية باكتيكا شرقي البلاد.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس، ذكرت البعثة أن القانون الدولي يلزم القوات العسكرية باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين، بما في ذلك التمييز بين المدنيين والمقاتلين في عملياتها. ودعت إلى إجراء تحقيق لضمان المساءلة، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث، ودعم حقوق الضحايا.

ومن جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إنها تشعر بحزن عميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل ما لا يقل عن 20 طفلا في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء بالقرب من الحدود بين أفغانستان وباكستان. وأعربت الوكالة الأممية عن خالص تعازيها لأولئك الذين فقدوا أحباءهم، وأكدت أن "الأطفال ليسوا ولا ينبغي لهم أن يكونوا هدفا أبدا".

ثاني أكبر أزمة إنسانية في العالم

وفي خبر متصل، قالت اليونيسف إن التوقعات الإنسانية لأفغانستان لا تزال محفوفة بالمخاطر، حيث تتحول محركات الحاجة في البلاد من الصراع إلى الصعوبات الاقتصادية والصدمات الناجمة عن المناخ والحواجز التشغيلية الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني هناك.

وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوكالة الأممية إن مساحة الحماية المتقلصة والاقتصاد الهش وعدم كفاية الوصول إلى الخدمات الأساسية والمخاطر الطبيعية والصدمات الناجمة عن تغير المناخ، فضلا عن الديناميكيات السياسية الإقليمية، لا تزال تؤثر سلبا على قدرة الأفغان على التعافي من 40 عاما من الصراع. وقالت إن أكثر من نصف السكان في حاجة إلى الدعم الإنساني، مما يجعل أفغانستان ثاني أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وبينما يستمر الأمن الغذائي في التحسن بشكل طفيف، توقعت اليونيسف أن يعاني 14.8 مليون شخص، أي ما يعادل 32 في المائة من السكان، من انعدام الأمن الغذائي خلال أشهر الشتاء، وهم في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية إنسانية حتى آذار/مارس 2025.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني وحده، تم إجراء فحص الهزال لأكثر من 460 ألف طفل، ومن بينهم 44,545 تم إدخالهم للعلاج في العيادات الخارجية، 58 في المائة منهم من الفتيات، بينما تم إحالة 3729 طفلا يعانون من الهزال الشديد والمضاعفات الطبية للرعاية الداخلية.

ومنذ 15 أيلول/سبتمبر 2023، تم تسجيل 758 ألف عائد أفغاني من باكستان، حيث زادت الأعداد من أقل من 200 شخص يوميا في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 17 ألف شخص يوميا بحلول الشهر الذي يليه. وعلى الرغم من استقرار العدد الشهري للعائدين الذين يعبرون إلى أفغانستان منذ ذلك الحين، قالت اليونيسف إن التهديد المستمر بترحيل الأفغان من باكستان لا يزال قائما.