Breadcrumb

مفوضية اللاجئين: عدد السوريين العائدين خلال الأسبوعين الماضيين أكبر من عددهم في عام 2023 بأكمله

وبينما يظل عدد العائدين صغيرا نسبيا مقارنة بعدد اللاجئين السوريين في المنطقة، أشارت المفوضية إلى أن هناك اتجاها متزايدا ومنتظما لعودتهم. وأفاد مسؤولون أتراك بأن حوالي 25 ألف شخص عادوا إلى سوريا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر، فيما عاد حوالي 51 ألف سوري منذ ذلك اليوم من جميع البلدان المجاورة عبر المعابر الحدودية الرسمية، وفقا لما جاء في تقرير المفوضية.
وقالت المفوضية إنه من خلال محادثاتها مع اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، وجدت أنه في حين أن الكثيرين مهتمون بالعودة، إلا أن معظمهم تبنوا نهج "الانتظار والترقب"، وأكدوا على الحاجة إلى الوضوح بشأن العديد من القضايا الحرجة.
وقالت إن مخاوفهم الأساسية تتركز على استقرار الوضع السياسي، والظروف الأمنية في مناطقهم الأصلية، والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت الوكالة الأممية إلى أنها ستجري مسوحات منتظمة لتتبع التغييرات في النوايا والتصورات، وضمان أن التخطيط والاستجابة يرتكزان على أولويات ومخاوف اللاجئين.
وفي داخل سوريا، قالت المفوضية إنها تتواصل مع السلطات المؤقتة عند النقاط الحدودية وفي المكاتب الحكومية الرئيسية التي استأنفت عملياتها، بما في ذلك مديرية الشؤون الاجتماعية. وأكدت أنه تم إعادة الوجود الحدودي والمراقبة من داخل البلاد.
وقالت إن الوضع الأمني في جميع أنحاء سوريا متعدد الأوجه، حيث تستقر بعض المناطق بينما تفتقر مناطق أخرى إلى حكم القانون وتعاني من النزوح واحتياجات إنسانية كبرى.
وأشارت إلى استئناف النقل بين السويداء ودمشق، مما يعكس العودة إلى الخدمات العادية في بعض المناطق، فيما يواصل العاملون الإنسانيون معالجة الفجوات الحرجة في الخدمات، وخاصة بالنسبة للسكان النازحين والعائدين.
وقام فريق من المفوضية بزيارة مدينة إدلب الأسبوع الماضي لأول مرة منذ سقوط نظام الأسد، وأفاد بأن العديد من اللاجئين العائدين إلى سوريا وجدوا منازلهم إما مدمرة أو غير صالحة للسكن، مما أجبرهم على العيش في خيام، أو مع أفراد أسرهم، أو دفع رسوم إيجار باهظة. كما شكل انتشار الذخائر غير المنفجرة مصدر قلق كبير لدى العائدين، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين لديهم أراض زراعية أو منازل بالقرب من مناطق الخطوط الأمامية السابقة.
وتطرقت المفوضية إلى العديد من التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية التركية بأن عودة اللاجئين السوريين يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومنظمة. وأشارت إلى ما ذكره وزير الداخلية التركي عن موافقة رئيس البلاد رجب طيب أردوغان على زيارات "الذهاب والاستكشاف" للسوريين الذين لجئوا إلى تركيا، من 1 كانون الثاني/يناير حتى 1 تموز/يوليو 2025. وخلال هذه الفترة سيتمكن رب الأسرة المعين من دخول البلاد ومغادرتها ثلاث مرات خلال الأشهر الستة.